الشيخ محمد تقي التستري
61
قاموس الرجال
الواقع في سند خبر في ديباجة الكشّي : « إنّه صاحب كتاب صحيح البخاري » مع أنّ صاحب الصحيح : محمّد بن إسماعيل . وقال في خبر الكشّي في امّ خالد : « إذ جاءت امّ خالد التي قطعها يوسف » : إنّه يوسف بن عمر والد الحجّاج ؛ مع أنّ يوسف الخبر كان ابن ابن عمّ الحجّاج . وترتيبه للكتاب وإن صار سببا لسهولة المراجعة ، إلا أنّه لمّا كان دأب الكشّي جمع عدّة في عنوان واحد لاستفادة حال جميعهم من خبر واحد أو أكثر يرويه فيهم كان تقطيعه لهم مانعا من فهم المطالب . وغيّر أيضا عناوينه قهرا لما أراد الترتيب ، مع أنّه يفهم من لفظ عناوين الكشّي مطالب . فمن عنوانه في موضع « في علباء بن درّاع الأسدي وأبي بصير » ونقله خبرا متضمنا « أنّ أبا بصير قال للباقر - عليه السلام - إنّ علباء أخبره حال احتضاره : أنّك ضمنت له الجنة ، فلتضمنها لي ، فضمنها - عليه السلام - له أيضا » يفهم أنّ عنوانه في موضع آخر « في أبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي » ونقله فيه ذاك الخبر أيضا - وإن خلط الخبر بأخبار أبي بصير ليث الّذي كان متصلا به ، كما خلط أيضا خبر « إنّ اسم أبي بصير يحيى » به - يكون محرّف « في أبي بصير وعلباء الأسدي » وهو أحد أسباب تفطّني لتوهّم وجود عبد اللّه بن محمّد الأسدي ، بهدايته - تعالى شأنه - لي . ولم يتفطّن لذلك قبلي أحد حتى الشيخ ، فذكره في رجاله أخذا من الكشّي ، ولا أثر من عبد اللّه في غير ذاك العنوان الذي عرفت ؛ فلو كان ( أي القبهائي ) نبّه في كل موضع غيّر عنوان الكشّي أنّ أصله كان كذا سلم من هذه النقيصة . وبعد ما قلنا من وقوع التحريفات في أصل الكشّي بتلك المرتبة ، لا يمكن الاعتماد على ما فيه إذا لم تقم قرينة على صحّة ما فيه . فاتفاق المتأخّرين على كون أبان بن عثمان ناوسيا ، لما في نسخته « وكان من الناوسية » في غير محلّه ،